فحص زيت المحرك – دليلك الكامل خطوة بخطوة

يعتبر محرك السيارة قلبها النابض، وفي قلب هذا المحرك يجري سائل حيوي هو “شريان الحياة” الذي يضمن استمراره في العمل بكفاءة وسلاسة: زيت المحرك. داخل تلك الكتلة المعدنية، تحدث آلاف الانفجارات في الدقيقة، وتتحرك المكابس بسرعات هائلة، وتصل درجات الحرارة إلى مستويات لا يمكن تصورها. الشيء الوحيد الذي يقف بين هذا الأداء المذهل والتلف الكامل هو طبقة رقيقة من الزيت.

قد تبدو عملية فحص زيت المحرك مهمة مخصصة للميكانيكيين فقط، وقد تشعر بالتردد عند النظر إلى عصا القياس الصفراء تلك. لكن الحقيقة هي أن هذه العملية هي واحدة من أسهل وأهم مهارات الصيانة التي يمكن لأي مالك سيارة أن يتقنها.

في هذا الدليل الشامل، سنزيل الغموض المحيط بزيت السيارة. سنعلمك خطوة بخطوة ليس فقط كيفية فحص المستوى، بل كيفية “قراءة” الزيت وفهم ما يخبرك به عن صحة محركك. إتقان هذه المهارة التي لا تستغرق أكثر من 5 دقائق سيوفر عليك آلاف الريالات التي قد تنفقها على إصلاحات كبرى، وسيمنحك الثقة وراحة البال في كل مرة تدير فيها مفتاح التشغيل.

الخلاصة في 3 نقاط – أهم ما يجب أن تعرفه عن فحص الزيت

قبل أن نتعمق في التفاصيل، دعنا نلخص أهم ثلاث قواعد ذهبية يجب أن تترسخ في ذهنك حول زيت المحرك. لو لم تتذكر شيئاً من هذا المقال سوى هذه النقاط، فستكون في وضع أفضل بكثير:

  1. الفحص الدوري هو الأساس: لا تعتمد فقط على ملصق تغيير الزيت. اجعل من فحص زيت المحرك عادة شهرية، أو على الأقل قبل كل رحلة طويلة. السيارات، حتى الجديدة منها، قد تستهلك القليل من الزيت بين فترات التغيير، والكشف المبكر عن أي نقص هو خط الدفاع الأول.
  2. المستوى واللون معاً: الفحص لا يقتصر على التأكد من أن مستوى زيت المحرك بين علامتي MIN و MAX. انظر جيداً إلى لونه وملمسه. الزيت النظيف يكون بلون عسلي شفاف. أما إذا كان أسود داكناً جداً أو يحتوي على حبيبات، فهذه إشارة إلى أنه قد حان وقت التغيير.
  3. الشرط الذهبي للفحص: للحصول على قراءة دقيقة، يجب أن تكون السيارة متوقفة على أرض مستوية تماماً وأن يكون المحرك دافئاً (وليس ساخناً جداً). أفضل وقت للفحص هو في الصباح قبل تشغيل السيارة، أو بعد إطفاء المحرك والانتظار لمدة 10-15 دقيقة للسماح للزيت بالعودة والاستقرار في حوض الزيت (الكرتير).

لماذا يعتبر زيت المحرك مهماً إلى هذا الحد؟ ليس مجرد تزييت!

يعتقد الكثيرون أن وظيفة زيت السيارة تقتصر على التزييت فقط، لكن دوره أكثر تعقيداً وأهمية بكثير. فهم هذه الوظائف سيجعلك تدرك لماذا يعتبر زيت المحرك الناقص أو المتسخ أمراً خطيراً. يقوم الزيت بأربع مهام حيوية في آن واحد:

  • 1. التزييت: منع الاحتكاك القاتل
    المحرك مليء بالأجزاء المعدنية التي تتحرك بسرعة فائقة وتتلامس مع بعضها البعض (مثل المكابس وجدران الأسطوانات). بدون الزيت، سيؤدي الاحتكاك المباشر بين هذه الأجزاء إلى توليد حرارة هائلة وتآكلها وتلفها في غضون دقائق. يشكل الزيت طبقة رقيقة وزلقة تفصل بين هذه الأسطح المعدنية، مما يسمح لها بالانزلاق بسلاسة وبأقل قدر من الاحتكاك.
  • 2. التبريد: امتصاص حرارة المحرك
    بينما يقوم نظام التبريد (الرديتر) بالدور الأكبر في الحفاظ على درجة حرارة المحرك، يلعب الزيت دوراً حاسماً في تبريد الأجزاء التي لا يصل إليها سائل التبريد، مثل المكابس والعمود المرفقي. يقوم الزيت بامتصاص الحرارة من هذه المكونات الساخنة ونقلها بعيداً عنها أثناء دورانه، مما يساعد على منع ارتفاع درجة حرارتها بشكل خطير.
  • 3. التنظيف: إزالة الشوائب والأوساخ
    عملية الاحتراق داخل المحرك تنتج عنها شوائب دقيقة من الكربون والرواسب. يقوم الزيت أثناء دورانه بالتقاط هذه الجسيمات الضارة وتعليقها ومنعها من الترسب على الأجزاء الداخلية الحساسة، ثم يحملها معه إلى فلتر الزيت الذي يقوم باحتجازها. هذا هو السبب الذي يجعل لون زيت المحرك يتحول إلى الأسود مع مرور الوقت؛ إنه يقوم بعمله في تنظيف المحرك من الداخل.
  • 4. الحماية: مكافحة الصدأ والتآكل
    يحتوي زيت المحرك على إضافات خاصة تشكل طبقة واقية على الأسطح المعدنية الداخلية، مما يمنع الرطوبة والأحماض (الناتجة عن الاحتراق) من التسبب في الصدأ والتآكل، خاصة عندما يكون المحرك متوقفاً لفترات.

عندما تفهم هذه الوظائف، تدرك أن القيادة بزيت منخفض أو قديم تعني أنك تحرم محركك من التزييت والتبريد والتنظيف والحماية التي يحتاجها ليعيش طويلاً.

ماذا يحدث عند إهمال فحص وتغيير الزيت؟

تخيل أنك تتجاهل فحص الزيت. في البداية، قد لا تلاحظ أي شيء. لكن في الخفاء، داخل محرك سيارتك، تبدأ سلسلة من الأحداث الكارثية. هذا ليس لتخويفك، بل لتوضيح الأهمية القصوى لهذه الدقائق القليلة من الفحص. إهمال الزيت يؤدي إلى سيناريو متدرج من التلف:

  1. المرحلة الأولى: انخفاض الأداء وزيادة الاستهلاك.
    عندما يبدأ الزيت في فقدان خصائصه أو ينخفض مستواه، يزداد الاحتكاك داخل المحرك. هذا يجبر المحرك على العمل بجهد أكبر لإنتاج نفس القوة، مما يؤدي مباشرة إلى زيادة في استهلاك الوقود وضعف ملحوظ في عزم وتسارع السيارة.
  2. المرحلة الثانية: ارتفاع الحرارة والأصوات المزعجة.
    مع زيادة الاحتكاك، ترتفع درجة حرارة المكونات الداخلية بشكل خطير. قد تلاحظ أن مؤشر حرارة السيارة بدأ يرتفع عن المعتاد. في هذه المرحلة، قد تبدأ في سماع أصوات لم تكن موجودة من قبل، مثل صوت “طقة” أو “تكتكة” خفيفة قادمة من المحرك، خاصة عند بدء التشغيل. هذا هو صوت الأجزاء المعدنية وهي تحتك ببعضها البعض بدون تزييت كافٍ.
  3. المرحلة الثالثة: التلف الدائم وفشل المحرك.
    هذه هي المرحلة النهائية والمكلفة جداً. إذا استمر زيت المحرك الناقص أو القديم في العمل، فإن الحرارة والاحتكاك سيصلان إلى نقطة اللاعودة. تبدأ الأجزاء المعدنية في التآكل، ثم تتمدد وتلتصق ببعضها البعض في عملية تُعرف بـ “تخبيط أو انجماد المحرك”. في هذه اللحظة، يتوقف المحرك عن العمل تماماً وبشكل مفاجئ، وغالباً ما يكون مصحوباً بصوت انفجار عالٍ. الإصلاح في هذه الحالة يعني توضيباً كاملاً للمحرك أو استبداله، وهو ما يكلف آلاف الريالات.

كل هذا السيناريو المرعب يمكن تجنبه بسهولة من خلال عملية فحص لا تستغرق أكثر من خمس دقائق.

الحل الشامل – دليلك المفصل خطوة بخطوة لفحص زيت المحرك كالمحترفين

الآن بعد أن أدركنا الأهمية القصوى للزيت، حان الوقت للجزء العملي. لا تقلق، فالعملية أبسط بكثير مما تتخيل. سنقسمها إلى ثلاث خطوات سهلة: التحضير، الفحص، والتحليل.

الخطوة 1 – التحضير – تجهيز سيارتك والمعدات اللازمة

التحضير الصحيح هو مفتاح الحصول على قراءة دقيقة. قبل أن تلمس أي شيء، تأكد من التالي:

  • أوقف السيارة على أرض مستوية: هذه هي أهم نقطة على الإطلاق. إذا كانت السيارة مائلة، حتى بشكل طفيف، فإن الزيت في الحوض (الكرتير) سيكون مائلاً أيضاً، وستحصل على قراءة خاطئة تماماً لمستوى الزيت.
  • اضبط درجة حرارة المحرك: أفضل قراءة تأتي والمحرك دافئ، وليس بارداً تماماً أو ساخناً جداً. لماذا؟ لأن الزيت يتمدد قليلاً بالحرارة. الطريقة المثالية هي قيادة السيارة لمسافة قصيرة (10-15 دقيقة) لتصل إلى درجة حرارة التشغيل العادية، ثم إطفاؤها والانتظار لمدة 10 إلى 15 دقيقة. هذه الفترة تسمح للزيت بالعودة من أجزاء المحرك العلوية والاستقرار في الحوض.
  • جهز أدواتك: كل ما تحتاجه هو قطعة قماش نظيفة لا تترك وبراً، أو مناديل ورقية قوية.
  • تأكد من وجود إضاءة جيدة: إذا كنت تفحص الزيت في الليل أو في مرآب مظلم، استخدم مصباحاً يدوياً أو ضوء هاتفك لرؤية عصا القياس بوضوح.

الخطوة 2 – عملية الفحص – سحب، مسح، غمس، وقراءة

هذه هي العملية الفعلية، وهي تتكون من أربع حركات بسيطة. تذكرها بهذا الترتيب:

  1. حدد مكان عصا القياس واسحبها: افتح غطاء المحرك. ابحث عن مقبض دائري أو على شكل حرف T، وعادة ما يكون لونه زاهياً (أصفر، برتقالي، أو أحمر) لتمييزه بسهولة. امسكه واسحبه للخارج بالكامل.
  2. امسح العصا جيداً: باستخدام قطعة القماش أو المنديل، امسح كامل طول الجزء المعدني من العصا، وتأكد من إزالة كل الزيت القديم عنها. هذه الخطوة ضرورية للحصول على قراءة جديدة ودقيقة.
  3. اغمس العصا مرة أخرى: أدخل عصا القياس النظيفة مرة أخرى في مكانها. تأكد من دفعها حتى النهاية لتصل إلى قاع حوض الزيت. لا تتركها في منتصف الطريق.
  4. اسحبها مجدداً واقرأ المستوى: اسحب العصا للخارج مرة أخرى، ولكن هذه المرة بحذر وبشكل مستقيم لتجنب تلطيخ الزيت. انظر الآن إلى طرفها. ستجد علامتين أو ثقبين.
    • العلامة السفلية تشير إلى الحد الأدنى (L for Low أو MIN).
    • العلامة العلوية تشير إلى الحد الأقصى (F for Full أو MAX).

القراءة المثالية: يجب أن يكون مستوى زيت المحرك بين هاتين العلامتين، والأفضل أن يكون قريباً من علامة الحد الأقصى (MAX) ولكن ليس فوقها أبداً.

الخطوة 3 – تحليل النتائج – ماذا يخبرك الزيت عن صحة محركك؟

الآن بعد أن عرفت المستوى، حان وقت المحقق. انظر جيداً إلى الزيت على العصا، فهو يروي قصة.

أولاً: تحليل المستوى

  • إذا كان المستوى منخفضاً (أقل من MIN): هذا يعني أن محركك يحتاج إلى زيت فوراً. زيت المحرك الناقص هو العدو الأول للمحرك. ستحتاج إلى إضافة كمية مناسبة من الزيت (ابدأ بإضافة ربع لتر، ثم أعد الفحص).
  • إذا كان المستوى مرتفعاً جداً (أعلى من MAX): هذا أيضاً أمر سيء! الزيت الزائد يمكن أن يسبب تكوّن رغوة، مما يقلل من قدرته على التزييت، وقد يؤدي إلى زيادة الضغط داخل المحرك وإتلاف الصوف (Seals) والتسبب في تسريبات. ستحتاج إلى تفريغ الكمية الزائدة.
  • إذا كان المستوى مثالياً (بين MIN و MAX): ممتاز! محرك سيارتك لديه الكمية المناسبة من الزيت.

ثانياً: تحليل اللون والقوام

  • لون عسلي أو ذهبي شفاف: هذا هو لون الزيت الجديد والنظيف. إذا كان الزيت لا يزال بهذا اللون، فهذا يعني أنه في حالة ممتازة.
  • لون بني أو أسود داكن: لا تقلق، هذا طبيعي جداً. كما ذكرنا، من وظائف الزيت تنظيف المحرك من رواسب الكربون. تحوله إلى اللون الأسود يعني أنه يقوم بعمله بفعالية. لكن، إذا كان أسوداً جداً وسميكاً (مثل دبس السكر)، فهذا يعني أنه قد تشبع بالأوساخ وفقد خصائصه وحان وقت تغييره فوراً.
  • لون حليبي أو مثل القهوة بالكريمة: !!توقف!! هذه علامة خطر قصوى. هذا اللون يعني أن سائل التبريد (ماء الرديتر) قد اختلط بالزيت، وهو ما يشير غالباً إلى وجود مشكلة خطيرة مثل تلف في “وجه السلندر”. لا تقم بتشغيل السيارة، واتصل بميكانيكي متخصص على الفور.
  • وجود حبيبات معدنية دقيقة: مرر إصبعك على الزيت الموجود على العصا. إذا شعرت بوجود حبيبات أو برادة معدنية، فهذه علامة سيئة قد تشير إلى وجود تآكل داخلي في أجزاء المحرك. من الأفضل استشارة خبير.

ماذا تفعل إذا كان مستوى الزيت منخفضاً؟ دليل إضافة الزيت بالطريقة الصحيحة

إذا اكتشفت من خلال الفحص أن مستوى زيت المحرك أقل من علامة الحد الأدنى (MIN)، فلا داعي للذعر. إضافة الزيت عملية بسيطة، ولكن القيام بها بشكل صحيح يضمن عدم إحداث أي ضرر. اتبع هذه الخطوات:

  1. استخدم الزيت الصحيح: هذه هي أهم قاعدة. ليس كل الزيوت متشابهة. ارجع إلى دليل مالك سيارتك لمعرفة نوع ولزوجة الزيت الموصى بها من الشركة المصنعة (مثل 5W-30 أو 10W-40، ونوع تخليقي بالكامل أو شبه تخليقي). استخدام زيت خاطئ يمكن أن يضر بمحركك على المدى الطويل.
  2. حدد مكان غطاء فتحة تعبئة الزيت: ابحث في الجزء العلوي من المحرك عن غطاء كبير قابل للفك، عادة ما يكون عليه رمز “علبة زيت” أو كلمة “Engine Oil”.
  3. افتح الغطاء وقم بالتعبئة ببطء: قم بفك الغطاء وضعه في مكان آمن. استخدم قمعاً نظيفاً  لتجنب انسكاب الزيت على أجزاء المحرك الساخنة، مما قد يسبب دخاناً ورائحة احتراق.
  4. أضف كميات صغيرة وتدريجية: لا تفرغ العبوة كلها دفعة واحدة! ابدأ بإضافة كمية صغيرة، حوالي ربع لتر (250 مل). المسافة بين علامتي MIN و MAX على عصا القياس تمثل عادة لتراً واحداً، لذا فإن إضافة ربع لتر سترفع المستوى بشكل ملحوظ.
  5. انتظر وأعد الفحص: بعد إضافة الزيت، انتظر دقيقتين أو ثلاث دقائق للسماح له بالنزول إلى حوض الزيت (الكرتير)، ثم أعد عملية الفحص مرة أخرى (سحب، مسح، غمس، قراءة).
  6. كرر العملية حتى تصل للمستوى المثالي: استمر في إضافة كميات صغيرة وإعادة الفحص حتى يصل المستوى إلى علامة الحد الأقصى (MAX) أو قريباً منها. احذر من التعبئة الزائدة! الوصول إلى المستوى الصحيح أهم من ملئه حتى آخر قطرة.
  7. أحكم إغلاق الغطاء: بمجرد الانتهاء، تأكد من إعادة غطاء تعبئة الزيت وإحكام إغلاقه. غطاء غير محكم يمكن أن يسبب تسرب الزيت وتناثره في كل مكان داخل حوض المحرك.

ما هو موعد تغيير الزيت؟ تجاوز أسطورة “كل 5000 كم”

لقد ولّت الأيام التي كانت فيها قاعدة “غيّر زيت سيارتك كل 5000 كيلومتر” هي القاعدة الذهبية التي لا تقبل الجدال. مع تطور تكنولوجيا المحركات والزيوت التخليقية عالية الجودة، أصبحت هذه القاعدة قديمة لمعظم السيارات الحديثة. إذن، كيف تعرف متى يجب تغيير زيت المحرك؟

الجواب الصحيح يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. توصيات الشركة المصنعة (الأهم):
    المصدر الأول والأكثر دقة هو دليل مالك سيارتك. الشركات المصنعة تنفق الملايين على اختبار محركاتها وتحديد الفترات المثلى لتغيير الزيت لضمان أفضل أداء وأطول عمر. قد تجد أن سيارتك الحديثة توصي بتغيير الزيت كل 10,000 كم، 15,000 كم، أو حتى أكثر. التزم بهذه التوصية.
  2. نوع الزيت المستخدم:
    • الزيوت المعدنية: هي زيوت تقليدية ذات عمر افتراضي أقصر، وعادة ما تحتاج إلى تغيير كل 5,000 إلى 7,500 كم.
    • الزيوت التخليقية بالكامل: هي زيوت مصنعة ومصممة لتدوم لفترات أطول بكثير، وتتحمل درجات الحرارة العالية بشكل أفضل. يمكنها أن تدوم بسهولة لمسافة 12,000 كم إلى 20,000 كم حسب جودتها وتوصيات الشركة المصنعة.
    • الزيوت شبه التخليقية: هي مزيج بين النوعين السابقين، وتقدم أداءً وعمراً افتراضياً أفضل من الزيوت المعدنية، وعادة ما تحتاج للتغيير كل 8,000 إلى 12,000 كم.
  3. ظروف القيادة الخاصة بك:
    الفترات الموصى بها في الدليل تفترض ظروف قيادة “طبيعية”. إذا كانت قيادتك تندرج تحت فئة “الظروف القاسية”، فقد تحتاج إلى تقصير فترة تغيير الزيت. تشمل الظروف القاسية:
    • القيادة لمسافات قصيرة جداً بشكل متكرر (أقل من 10 كم)، حيث لا يصل المحرك لدرجة حرارته المثالية.
    • القيادة في أجواء حارة جداً ومغبرة (مثل مناخنا).
    • القيادة في ازدحام مروري مستمر (توقف وانطلاق).
    • سحب مقطورات أو تحميل أوزان ثقيلة.

الخلاصة: اتبع توصيات دليل المالك كقاعدة أساسية، واستخدم نوع الزيت الموصى به، ثم فكر في تقصير الفترة قليلاً إذا كانت قيادتك قاسية.

نصائح الخبراء – أسرار للحفاظ على زيت محركك نظيفاً وفعالاً

  1. غيّر فلتر الزيت مع كل تغيير زيت: لا تبخل أبداً في تغيير الفلتر. الفلتر هو “كلية” المحرك، وهو يحتجز كل الشوائب. استخدام فلتر قديم مع زيت جديد يشبه الاستحمام ثم ارتداء ملابس متسخة.
  2. قم بتسخين المحرك قبل القيادة (ولكن ليس لوقت طويل): امنح سيارتك 30 ثانية إلى دقيقة بعد التشغيل للسماح للزيت بالدوران والوصول إلى جميع أجزاء المحرك قبل الانطلاق، خاصة في الصباح.
  3. تجنب الرحلات القصيرة جداً قدر الإمكان: إذا كنت تستطيع، حاول دمج مهامك في رحلة واحدة أطول بدلاً من عدة رحلات قصيرة. هذا يسمح للمحرك بالوصول إلى درجة حرارته التشغيلية وحرق الرطوبة والشوائب من الزيت.
  4. افحص بانتظام بحثاً عن تسريبات: ألقِ نظرة على المكان الذي توقف فيه سيارتك ليلاً. أي بقع زيت داكنة على الأرض هي علامة واضحة على وجود تسريب يتطلب فحصاً فورياً.

الخلاصة – محركك بين يديك

لقد أصبحت الآن مسلحاً بالمعرفة الكاملة لفهم ورعاية شريان حياة سيارتك. لم تعد عملية فحص زيت المحرك لغزاً، بل أصبحت أداة قوية بين يديك للحفاظ على أداء سيارتك، توفير المال على المدى الطويل، وتجنب الأعطال الكارثية.

تذكر أن الخمس دقائق التي تقضيها كل شهر في فحص الزيت هي استثمار لا يقدر بثمن في صحة محرك سيارتك وسلامتك على الطريق. اجعلها عادة، انتبه لما يخبرك به الزيت، ولن يخذلك محركك أبداً.

أسئلة شائعة حول فحص وتغيير زيت المحرك

سيارتي تحرق الزيت (ينقص مستواه)، هل هذا طبيعي؟

استهلاك كمية صغيرة جداً من الزيت بين فترات التغيير (مثلاً، ربع لتر كل 5000 كم) يمكن أن يكون طبيعياً في بعض المحركات، خاصة القديمة منها. لكن إذا كنت تضطر لإضافة لتر أو أكثر بشكل متكرر، فهذا يشير إلى وجود مشكلة مثل تسريب خارجي أو تآكل داخلي في المحرك (شنبر) ويتطلب فحصاً من قبل متخصص.

هل يمكنني خلط أنواع مختلفة من الزيت؟

في حالات الطوارئ لإضافة كمية صغيرة، يمكنك خلط أنواع مختلفة من الزيوت، لكن لا يُنصح بذلك كحل دائم. من الأفضل دائماً استخدام نفس نوع ولزوجة الزيت الموصى بها لضمان أفضل أداء وحماية.

ماذا يعني ضوء تحذير الزيت إذا أضاء أثناء القيادة؟

توقف فوراً وبشكل آمن! هذا الضوء لا يعني فقط أن الزيت منخفض، بل يعني أن ضغط الزيت داخل المحرك قد انخفض إلى مستوى خطير، وأن أجزاء المحرك لم تعد تتلقى التزييت الكافي. استمرار القيادة ولو لدقيقة واحدة يمكن أن يدمر المحرك بالكامل. أطفئ المحرك، وافحص المستوى، واطلب المساعدة.

هل تغيير الزيت بنفسي أمر صعب؟

تغيير الزيت بنفسك ليس صعباً إذا كنت تملك الأدوات الصحيحة (مفتاح فلتر، وعاء لتجميع الزيت القديم) وتتبع الإجراءات الصحيحة. إنه يوفر المال ويمنحك فهماً أعمق لسيارتك. ومع ذلك، إذا لم تكن مرتاحاً للعمل تحت السيارة، فإن تغييره في مركز خدمة موثوق هو خيار آمن وسريع.

Click to rate this post!
[Total: 0 Average: 0]
خالد

ميكانيكي سيارات بخبرة تزيد عن 20 عاماً، وشغوف بكل ما يتعلق بعالم المحركات. أسست "سيارتي" لأشاركك خبرتي العملية، وأساعدك على فهم لغة سيارتك وحل مشاكلها بنفسك لتوفير وقتك ومالك. هدفي هو جعل صيانة السيارات أمراً سهلاً ومفهوماً للجميع.

Recent Posts

اهتزاز السيارة عند الفرملة ؟ اعرف الأسباب والحلول والتكلفة

تخيل نفسك تقود على طريق سريع، تقترب من مخرج أو إشارة مرور، وتضغط برفق على…

يوم واحد ago

تدوير الإطارات – دليلك الكامل لإطالة عمرها 20% أكثر

لقد استثمرت على الأرجح مبلغاً جيداً في شراء طقم إطارات جديد لسيارتك، وتتوقع منه أن…

3 أيام ago

استبدال المصابيح الأمامية لسيارتك – دليلك خطوة بخطوة

القيادة ليلاً تعتمد بشكل كلي على قدرتك على رؤية الطريق بوضوح، وقدرة الآخرين على رؤيتك.…

أسبوع واحد ago

لماذا يهتز مقود سيارتك؟ اكتشف الأسباب والحل

تخيل نفسك واقفاً عند إشارة ضوئية، تستمع إلى الراديو بهدوء. فجأة، تبدأ بالشعور بها... تلك…

أسبوع واحد ago

بلف حرارة السيارة – الأعراض، الأضرار، وخرافة إلغائه (دليل كامل)

مؤشر الحرارة في طبلون سيارتك، ذلك الخط الصغير الذي نراقبه جميعاً بقلق في زحمة السير…

أسبوعين ago

أضرار الدرفت على السيارة – تأثيرات خطيرة يجب معرفتها

مشهد إطارات تصرخ وهي تلف وتُطلق سحباً كثيفة من الدخان، سيارة تنزلق برشاقة فنية حول…

أسبوعين ago