تسرب زيت المحرك من المشكلات التي قد تبدأ ببقعة صغيرة أسفل السيارة، لكنها قد تتطور إلى نقص واضح في مستوى الزيت إذا استمر التسرب دون اكتشاف سببه. لذلك لا يكفي ملاحظة وجود الزيت تحت السيارة، بل من المهم معرفة أين يتسرب الزيت ولماذا يحدث التسرب قبل أن تتفاقم المشكلة.
قد يحدث تسرب الزيت بسبب تلف حشية أو مانع تسرب، أو نتيجة مشكلة في فلتر الزيت أو سدادة التصريف، كما يمكن أن يرتبط في بعض الحالات بارتفاع ضغط علبة المرافق بسبب خلل في نظام تهوية المحرك. وتختلف العلامات التي تظهر على السيارة حسب مكان التسرب وشدته.
في هذا الدليل، سنتعرف على أسباب تسرب زيت المحرك، أشهر أماكن التسرب، العلامات التي تساعدك على اكتشافه، وكيف يمكنك تحديد مصدر الزيت المتسرب، مع توضيح الفرق بين تسرب الزيت واستهلاكه داخل المحرك.
مهم: إذا ظهرت لمبة ضغط الزيت أثناء تشغيل المحرك، خصوصاً إذا صاحبتها أصوات غير طبيعية من المحرك، فلا تعتمد على وجود الزيت في المحرك وحده كدليل على أن كل شيء طبيعي. انخفاض ضغط الزيت قد يكون له أسباب مختلفة ويحتاج إلى فحص مناسب.
يمكن ملاحظة تسرب زيت المحرك من خلال مجموعة من العلامات، لكن ظهور علامة واحدة لا يكفي دائماً لتحديد مصدر المشكلة. لذلك من الأفضل جمع أكثر من علامة قبل محاولة تحديد مكان التسرب.
من أشهر علامات تسرب الزيت وجود بقعة أو قطرات أسفل السيارة بعد إيقافها لفترة. لكن موقع البقعة على الأرض لا يعني بالضرورة أن مصدر التسرب موجود فوقها مباشرة، لأن الزيت يمكن أن يتحرك على أجزاء المحرك بفعل الجاذبية وحركة الهواء قبل أن يسقط إلى الأرض.
لذلك، إذا وجدت بقعة زيت أسفل السيارة، فمن الأفضل فحص الجزء السفلي والعلوي من المحرك لمعرفة نقطة خروج الزيت الفعلية.
إذا كان مستوى الزيت ينخفض بشكل متكرر بين فترات تغيير الزيت، فقد يكون السبب تسرباً خارجياً أو استهلاكاً للزيت داخل المحرك. ولهذا يجب عدم افتراض أن كل نقص في الزيت ناتج عن وجود تسرب خارجي.
يمكنك معرفة الطريقة الصحيحة لفحص المستوى من خلال دليل فحص زيت المحرك.
ظهور رائحة زيت محروق قد يحدث عندما يصل الزيت المتسرب إلى أجزاء ساخنة من المحرك أو نظام العادم. لذلك قد تلاحظ الرائحة حتى في الحالات التي لا تكون فيها بقعة الزيت واضحة على الأرض.
وتشير إرشادات الصيانة إلى أن انبعاث رائحة الاحتراق قد يرتبط بتسرب الزيت إلى الأجزاء الساخنة، ويمكنك الاطلاع على شرح Castrol لمشكلات ضغط زيت المحرك وأعراضه لمعرفة مخاطر هبوط الضغط.
قد يظهر الزيت حول غطاء الصمامات، أو فلتر الزيت، أو منطقة الحساسات، أو أجزاء أخرى من المحرك. وجود الزيت في مكان مرتفع من المحرك يمكن أن يساعد في تحديد مصدر التسرب، لأن الزيت عادة يتحرك من نقطة التسرب إلى الأسفل.
هناك عدة أسباب محتملة لتسرب الزيت، ولا يمكن تحديد السبب بدقة اعتماداً على شكل البقعة فقط. من أهم الأسباب التي تستحق الفحص ما يلي:
توجد حشية (جوان) بين غطاء البلوف ورأس المحرك للمساعدة على منع خروج الزيت من الجزء العلوي للمحرك. ومع مرور الوقت والتعرض المستمر للحرارة، يمكن أن تفقد الحشية مرونتها وقدرتها على الإحكام أو تصبح متشققة، مما يؤدي إلى ظهور آثار زيت حول الجزء العلوي من المحرك ثم نزوله تدريجياً للأسفل.
كارتير الزيت أو حوض الزيت يوجد في الجزء السفلي من المحرك، ويحتفظ بكمية الزيت الموجودة في المحرك عندما لا تكون موزعة أثناء التشغيل. وجود تلف في الحشية أو في سطح الإحكام يمكن أن يؤدي إلى تسرب الزيت من الجزء السفلي.
كما يمكن أن يؤدي تعرض حوض الزيت نفسه للصدمات أو التشقق إلى حدوث تسرب، خصوصاً في السيارات التي تسير كثيراً على طرق غير ممهدة أو تصطدم بالمطبات القوية.
تُفتح سدادة تصريف الزيت (الطبة) عند كل عملية تغيير زيت، ولذلك قد تكون منطقة تسريب واضحة إذا ظهر الزيت بعد الصيانة مباشرة. يمكن أن يحدث التسرب بسبب تلف السدادة أو تآكل وردة الإحكام النحاسية أو عدم ربطها بالعزم الصحيح.
فلتر الزيت من النقاط التي يمكن أن يظهر حولها التسرب، خصوصاً إذا لم يتم تركيبه بشكل صحيح، أو ترك حلقة الإحكام المطاطية القديمة ملتصقة بالقاعدة، أو عدم إحكام شده. ولهذا فإن ظهور الزيت بالقرب من الفلتر يستدعي فحص منطقة تركيبه فوراً.
يحتوي المحرك على عدة موانع تسرب دورانية (صوف الزيت) حول الأجزاء المتحركة، مثل صوفة عمود الكرنك الأمامية أو الخلفية، وصوفات عمود الكامات. ومع مرور الوقت تفقد هذه الموانع مرونتها، ويعد تسرب صوفة الكرنك الخلفية من أصعب التسربات كشفاً لأنه يظهر غالباً في المنطقة الواقعة بين المحرك وناقل الحركة (الجير).
قد يحدث التسرب من خلال جسم حساس ضغط الزيت نفسه عند تعرض غشائه الداخلي للتلف، أو من نقطة سن اللولب عند تثبيته في كتلة المحرك.
إذا ظهرت لديك مشكلة مرتبطة بلمبة الزيت أو حساس الضغط، يمكنك أيضاً مراجعة دليل حساس ضغط الزيت للتعرف على أعراض الحساس وطريقة تشخيصه.
نظام PCV مسؤول عن تصريف غازات الاحتراق المتسربة إلى علبة المرافق وإعادة تدويرها. عندما ينسد هذا الصمام، يرتفع الضغط الداخلي داخل المحرك بشكل كبير، مما يدفع الزيت قسراً للخروج من أضعف نقاط الإحكام مثل حشية غطاء الصمامات أو صوف الزيت.
لذلك، إذا كان هناك شك في منظومة التهوية، يمكنك قراءة دليل بلف التبخير وأعراض تلفه، ويمكنك أيضاً مراجعة شرح Haynes لأنظمة تهوية علبة المرافق والضغط الداخلي لفهم دوره في حماية حشيات المحرك.
تحديد مكان ظهور الزيت يساعد في تضييق نطاق البحث، لكنه لا يكفي وحده لتحديد القطعة التالفة:
إذا ظهرت آثار الزيت حول الجزء العلوي من المحرك، فقد يكون السبب مرتبطاً بحشية غطاء البلوف، أو غطاء فتحة تزويد الزيت، أو خراطيم التبخير. في هذه الحالة، ابدأ الفحص من أعلى نقطة يظهر عندها الزيت ثم تتبع مساره إلى الأسفل.
إذا كان الزيت يظهر أسفل المحرك، فمن الأماكن التي تستحق الفحص كارتير الزيت، حشية الكارتير، سدادة التصريف وفلتر الزيت. تذكر دائماً أن الزيت المتسرب من الأعلى سيستقر حتماً في الأسفل.
ظهور الزيت في المنطقة الفاصلة بين المحرك وناقل الحركة قد يدل على تلف صوفة الكرنك الخلفية للمحرك، أو قد يكون تسرباً لزيت ناقل الحركة نفسه (ويمكن التمييز بينهما أحياناً من خلال لون ورائحة ولزوجة الزيت المتسرب).
هذه من أبسط النقاط فحصاً، خصوصاً إذا بدأ التسرب بعد تغيير الزيت مباشرة. افحص منطقة فلتر الزيت وسدادة التصريف للتأكد من نظافتها وجفاف محيطها.
الهدف من الفحص ليس معرفة مكان سقوط الزيت على الأرض، بل تحديد أعلى نقطة يبدأ منها خروج الزيت:
قبل محاولة تحديد مصدر التسرب، افحص مستوى زيت المحرك بمقياس الزيت. إذا كان المستوى منخفضاً بشكل حاد، أضف الكمية اللازمة لتفادي تشغيل المحرك دون تزييت كافٍ أثناء الفحص.
ابحث عن آثار الزيت حول غطاء البلوف، وقواعد شمعات الإشعال، والحساسات العلوية. نظف المكان إذا كان شديد الاتساخ لتستطيع رؤية الزيت الطازج عند خروجه.
بعد التأكد من سلامة الجزء العلوي، انتقل لفحص محيط الكارتير والفلتر ومقدمة المحرك جهة بكرات السيور. وجود زيت جديد حول إحدى هذه النقاط دون وجود آثار فوقها يحدد موضع الخلل بدقة.
الزيت يتحرك بفعل الجاذبية إلى الأسفل، وبفعل تيار الهواء المتدفق أثناء القيادة إلى الخلف. لذلك فالنقطة الواقعة في أقصى الأمام وأعلى المحرك هي الأقرب دائماً لمصدر التسريب الفعلي.
إذا كان التسرب غامضاً أو يظهر من مناطق داخلية خلف أغطية سير التايمن أو بين المحرك والجير، فالأفضل اللجوء إلى ورشة متخصصة، حيث يمكن استخدام مساحيق كاشفة أو صبغة الفلورسنت مع الأشعة فوق البنفسجية لتتبع منبع التسرب بدقة متناهية.
لا. انخفاض مستوى زيت المحرك لا يعني بالضرورة وجود تسرب خارجي يسيل على جسم المحرك أو الأرض.
يمكن أن ينخفض مستوى الزيت نتيجة استهلاكه أو احتراقه داخلياً داخل غرف الاحتراق بسبب تآكل شنابر المكابس (حلقات المكبس)، أو تلف جلود البلوف (موانع تسرب الصمامات)، أو تهريب الزيت عبر شاحن التوربو إلى مسار الهواء.
إذا كان مستوى الزيت ينخفض وتظهر قطرات أو بقع تحت السيارة، فهذا تأكيد مباشر على وجود تسرب خارجي يتطلب تحديد موضعه ومعالجته.
إذا كان مستوى الزيت ينقص دون أي أثر لبقع زيت أسفل السيارة أو على المحرك، فالاحتمال الأرجح هو احتراق الزيت داخلياً مع نواتج العادم.
خروج دخان يميل إلى اللون الأزرق من مخرج العادم هو الدليل الأوضح على دخول الزيت إلى غرف الاحتراق، خصوصاً عند بدء التشغيل في الصباح أو عند التسارع القوي.
تتدرج خطورة التسرب بحسب سرعة فقدان الزيت والمنطقة التي يسيل عليها:
| وجه المقارنة | تسرب خارجي للزيت | احتراق داخلي للزيت |
|---|---|---|
| بقع زيت أسفل السيارة | تظهر غالباً على الأرض بعد الوقوف | لا تظهر بقع على الأرض |
| آثار زيت على المحرك | تظهر على الحشيات والأسطح الخارجية | المحرك من الخارج يكون جافاً ونظيفاً |
| الدخان الأزرق من العادم | لا يظهر من العادم | يظهر بوضوح عند الضغط على الوقود |
| انخفاض مقياس الزيت | ينخفض وفق شدة التسريب | ينخفض بصورة مستمرة مع القيادة |
رغم أن الحشيات والموانع المطاطية لها عمر افتراضي محدد، إلا أن اتباع إجراءات الصيانة السليمة يقلل كثيراً من فرص حدوث التسربات:
فحص المقياس مرة كل أسبوعين يساعدك على اكتشاف بدايات النقص قبل أن يفرغ المحرك من زيته وتتلف مكوناته الميكانيكية.
استخدام زيوت ذات لزوجة خاطئة أو مواد مجهولة المصدر قد يسرع من جفاف وتصلب موانع التسرب والصوف المطاطية، مما يؤدي لتلفها المبكر.
احرص على إلقاء نظرة سريعة تحت السيارة في اليوم التالي لتغيير الزيت للتأكد من عدم وجود قطرات ناتجة عن عدم إحكام الفلتر أو السدادة.
تغيير حلقة الإحكام النحاسية الخاصة بسدادة الكارتير إجراء غير مكلف ويضمن منع التسرب الناتج عن تشوه الوردة القديمة.
تسرب زيت المحرك مشكلة تتطلب تحديد المنبع الأساسي بدقة قبل البدء في تغيير أي قطعة. تذكر أن الزيت يسيل من الأعلى نحو الأسفل ومن الأمام نحو الخلف بفعل الهواء، لذا ابدأ فحصك دائماً من النقاط المرتفعة كحشية غطاء الصمامات والحساسات قبل الحكم على الأجزاء السفلية كالكارتير.
المحافظة على مراقبة مقياس الزيت دورياً ومعالجة التسربات البسيطة في مهدها يضمنان استمرار أداء محركك بكفاءة ويجنبانك تكاليف الإصلاح الباهظة الناتجة عن نقص التزييت.
تلف حشية غطاء البلوف بسبب الحرارة، ارتخاء فلتر الزيت أو تلف حلقتها المطاطية، تلف حشية كارتير الزيت، وتآكل صوف عمود الكرنك.
عن طريق غسيل وتنظيف منطقة المحرك المتسخة وتجفيفها، ثم تشغيل المحرك ومراقبة أعلى نقطة يبدأ الزيت الجديد بالظهور واللمعان منها.
ليس بالضرورة، فقد يكون ناتجاً عن استهلاك المحرك للزيت واحتراقه داخلياً دون أن يترك أي أثر خارجي على المحرك أو الأرضية.
غالباً بسبب عدم تغيير وردة سدادة التصريف، أو عدم شد الفلتر جيداً، أو انسكاب بعض الزيت القديم على واقيات أسفل المحرك أثناء الفك وتساقطه لاحقاً.
لا، فالزيت السائل من غطاء البلوف العلوي سينزل بطبيعة الحال عبر جوانب المحرك ليستقر عند أسفل الكارتير قبل سقوطه على الأرض.
نعم، انسداد صمام PCV يؤدي لاحتباس ضغط الغازات داخل علبة المرافق، مما يضغط على الحشيات والصوف ويجبرها على التهريب والتسريب.
عند ملاحظة نزول قطرات زيت مستمرة على الأرض، أو انخفاض الزيت في المقياس بشكل لافت، أو انبعاث رائحة زيت محروق قوية أثناء تشغيل المكيف.
يحتاج فحص نظام العادم في الشتاء إلى اهتمام خاص، لأن الرطوبة والصدأ وتراكم الثلج حول…
مع اقتراب موعد السفر أو الاستعداد لرحلة عائلية، قد يبدو ملء صندوق السيارة بالأمتعة أمرًا…
قد تلاحظ خطوطاً رفيعة على زجاج السيارة الأمامي، أو آثاراً تظهر بوضوح عند مواجهة الشمس…
إذا أصبحت دواسة الفرامل صلبة فجأة، وأصبحت تحتاج إلى قوة أكبر من المعتاد للضغط عليها،…
الإطارات هي نقطة الاتصال الوحيدة بين السيارة والطريق، لذلك تؤثر حالتها مباشرة في التماسك والتوجيه…
يؤدي سائل التبريد دوراً أساسياً في الحفاظ على درجة حرارة المحرك وحماية مكونات نظام التبريد…